المحقق البحراني
316
الحدائق الناضرة
من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق . والشيخ قد حمل قوله في الصحيحتين المذكورتين " ليس عليه شئ أو أن يعيد " على الإعادة في ذلك العام ، وأنه يجب عليه الإعادة في العام القابل : واستدل على ذلك برواية عمر بن يزيد المذكورة . وصريح المحقق في النافع وظاهره في الشرايع أن الإعادة في القابل إنما هي على سبيل الاستحباب وإليه مال في المدارك ، لضعف رواية عمر بن يزيد المذكورة فيبقى العمل باطلاق الصحيحتين المذكورتين سالما " عن المعارض وهو جيد على أصله الغير الأصيل . فروع - الأول لو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا بينها ، لاحتمال كونها الأولى ، فيبطل رمي الأخيرتين ، وهذا الحكم متفرع على وجوب الترتيب ، وكذا لوفاته أربع حصيات من جمرة وجهلها ، فإنه يكون في حكم عدم الرمي بالكلية لما تقدم . ولو فاته دون الأربع كرره على الثالث ولا يجب الترتيب هنا ، لأن الفائت من واحدة لا غير ، ووجوب الباقي إنما هو من باب المقدمة ، كما لو فاته فريضة من الخمس مشتبهة فيها ، فإنه لا يجب عليه الترتيب . الثاني : لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب لتعدد الفائت بالإضافة . الثالث : لو فاته ثلاث وشك في كونها من واحدة أو أكثر رماها من كل واحدة مرتبا لجواز التعدد فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا به ، وأما لو كان الفائت أربعا فقد عرفت أنه يستأنف . المسألة السادسة قد صرح الأصحاب بأنه من المستحبات هنا الإقامة بمنى أيام التشريق ، لما تقدم